ابنا: كشفت صحيفة ديلي تلغراف أن عناصر في جهاز المخابرات الباكستاني وفرت الحماية لبن لادن مقابل ملايين الدولارات من أموال سعودية.
وقالت الصحيفة إن ريلين ويلهاوس وهي محللة أمنية أميركية قد ذكرت أن مكان بن لادن كشف عندما تقدم رجل مخابرات باكستاني للمطالبة بمكافأة الـ25 مليون دولار التي رصدتها واشنطن.
الصحيفة قالت إن ويلهاوس المعروفة بعلاقاتها الوثيقة بمتعاقدين خاصين يتعاونون مع وكالة المخابرات الأميركية، قالت في مدونتها "جاء ضابط المخابرات يطالب بالمكافأة والجنسية الأميركية لأسرته". وأضافت أن مصادرها قالت إن العميل الباكستاني ذكر أن السعوديين كانوا يدفعون المال لضباط في الجيش والمخابرات الباكستانية من أجل إبقاء أسامة بن لادن في إقامة جبرية بإبت آباد وهي منطقة عسكرية محصنة.
وكانت قناة دويتشه فيلله الألمانية نشرت تقريرا جاء فيه أن السعودية حليف استراتيجي للولايات المتحدة الأميركية، بالرغم من أن معظم مفجري الحادي عشر من سبتمبر/أيلول سعوديي المنشأ، والأكثر إثارة للجدل هي الاتهامات التي تشير إلى أن معظم ممولي تنظيم القاعدة من أثرياء السعوديين.
وإذا ما صدق ما جاء في الوثائق السرية الخاصة بالولايات المتحدة الأميركية التي نشرها موقع ويكيليكس، فقد ذكرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون "أن متبرعين من السعودية هم المصدر الأقوى لتمويل الجماعات الإرهابية السنية"، وأضافت في مذكرة حكومية: "إنه تحد دائم، أن نحاول إقناع المسؤولين السعوديين بمعالجة هذا الأمر على اعتبار أنه أولوية إستراتيجية".
يضيف التقرير، تعد المملكة السعودية المورد الأساسي للنفط للولايات المتحدة الأميركية من الشرق الأوسط، كما ينظر الأميركيون للسعودية كقوة إستراتيجية لموازنة النفوذ الإيراني المتنامي وكدولة تلعب دوراً هاماً في المبادرات الدبلوماسية للبحث عن حلول للصراعات الإقليمية.
وينقل التقرير عن غيدو شتاينبرغ، خبير الإرهاب الإسلامي في مؤسسة العلوم السياسية أس.في.بي في برلين قوله إن هناك تشابه كبير بين أيديولوجية تنظيم القاعدة والوهابية. وهذا ما يتسبب في رأيه في أن ينزلق الكثير من الشباب السعودي إلى طيف التطرف، نتيجة ما تعلموه في المدارس والجامعات السعودية.
الكاتب ياسين مشربش الذي يعمل لمجلة دير شبيغل، يفترض أن هناك أشخاصا ينقلون باستمرار "مبالغ ضخمة من المال" في حقائب سفر تصل إلى معسكرات إرهابية أو في معسكرات تدريب الإرهابيين في أفغانستان وباكستان. ويضيف: "إنها شبكة من الجمعيات الخيرية التي يساء استغلالها بشكل واضح للغاية، في بعض الأحيان دون علم السلطات السعودية". لكنه يوضح أيضاً أن بعض المسؤولين يتعمدون غض البصر عن هذا الأمر.
ليس مستغربا أن يستخدم النظام السعودي شعار محاربة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله في الإعلام لتجميل صورته في الخارج واستمرار القمع في الداخل، أما الحقيقة التي يعترف بها إعلام الغرب على الأقل أن قوى مسؤولة في المملكة السعودية ما زالت تمول القاعدة وجماعات متطرفة تكفيرية تحت شعار نشر الوهابية والسلفية في العالم .
انتهی/182